عقيدة وحدة الوجود

الشيخ محي الدين ابن عربي سرّ من أسرار الله

posted by admi@rab May 3, 2018 1 Comment

أيّها الوهّابيّ الجاهل أمسك لسانك عن الشيخ محي الدين ابن عربي قدّس سرّه، وكذلك أمسكه عن سائر الأولياء    رضي الله عنهم، فإن أشكل عليك قول من أقوالهم أو حكمة من حِكمهم فاسئل أهل الذكر، أي أهل العلم الصحيح الّذي هو التصوّف،

قال شيخ الإسلام مجد الدين الفيروزابادي رحمه الله – صاحب القاموس المحيط ” والّذي أقوله وأتحقّقه وأدين الله تعالى به أنّ الشيخ محي الدين ابن عربي كان شيخ الطريقة حالا وعلما، وإمام التّحقيق حقيقة ورسما، ومُحييَ علوم العارفين فعلا واسما، إذا تَغَلْغَلَ فكر المرأ في طرف من مجده غرِقَتْ فيه خواطره، لأنّه بحر لا تُكدّره الدّلاء، وسحاب لا تتقاصى عنه الأنواء، كانت دعواته تخرِق السبع الطّباق، وتغترف بركاتُه فتملأ الآفاق، وهو يقينا فوق ما وصفته، وناطق بما كتبته، وغالب ظنّي أنّني ما أنصفتُه،

وأمّا كتبه رضي الله عنه فهي البحار الزّواخر الّتي ما وضع الواضعون مثلها، ومن خصائصها ما واظب أحد على مطالعتها إلّا وتصدّر لِحَلِّ المشكلات في الدين ومعضلات مسائله، وهذا الشأن لا يوجد في كتب غيره أبدا،

وأمّا قول بعض المنكرين ” أنّ كتب الشيخ لا يحلّ قرائتها ولا إقرائها “ فكفر، أي قول المنكرين هذا كفر،
وقد قدّموا مرّة إليّ سؤالا، صورته ” ما تقول في الكتب المنسوبة إلى الشيخ محي الدين ابن عربي كالفصوص والفتوحات، هل يحلّ قرائتها وإقرائها؟ وهل هي من الكتب المسوعة المقروئة أم لا؟ فأجبت نعم، هي من الكتب المسموعة المقروئة ، وقد قرأها عليه البرزليّ وغيره، ورأيت إجازته بخطّ الشيخ محي الدين على حواشي الفتوحات المكّيّة بمدينة قُونِية، وكتابة طبقة بعد طبقة من العلماء والمحدّثين، فمطالعة كتب الشيخ قربة إلى الله، ومن قال غير ذلك فهو جاهل زائغ عن طريق الحقّ، فلقد كان الشيخ واللهِ في زمنه صاحب الولاية العُظمى والصديقة الكبرى فيما نعتقد وندين الله تعالى به خلاف ما عليه جماعة ممّن مقتهم الله تعالى فحُرموا فوائده، وقعوا في عرضهم بهتانا وزُورا، وحاشا جنابه الكريم أن يخالف قول نبيّه الّذي اسْتَاْمَنَه على شرعه، ومن أنكر عليه وقع في أخطر الأمور،
وكان الشيخ سراج الدين المخزومي شيخ الإسلام بالشام يقول إيّاكم والإنكارَ على شيئ من كلام  الشيخ محي الدين، فإنّ لحوم الأولياء مسمومة، وهلاكَ أديان مُبغضهم معلومة، ومن أبغضهم تنصّر ومات على ذلك، ومن أطلق لسانه فيهم بالسبّ إبتلاه الله بموت القلب،
وكان أبو عبد الله القرشي يقول من غضَّ من وليّ لله عزّ وجلّ ضُرب في قلبه بسهم مسموم ولم يمت حتّى تفسد عقيدته، ويُخاف عليه من سوء الخاتمة،

أيّها الوهّابيّ الجاهل! وأيّها السنّيّ العالم المنكر!

يجب على من أراد سلامة الدارين، وشفاعة سيّد الموجودات سيّد الكونين، ومدد الأولياء الّذين طلّقوا الكونين، أن يؤمن بوحدة الوجود التي هي روح الإسلام، وأساس الإيمان، وأن يحبّ أولياء الرحمن، وأن يؤمن بأقوالهم ولو لم يفهم معناها ومفهومها وخلاصتها، وأن يسئل من فوقه في علم الباطن وفي علم التصوّف عمّا أشكل عليه ، وأن يزور العتبات المقدّسة للأولياء الكرام، وأن يرفع يديه إليهم لحاجته، ويقبل عليه بظاهره وباطنه،

You may also like

1 Comment

A WordPress Commenter May 3, 2018 at 10:49 pm

Hi, this is a comment.
To get started with moderating, editing, and deleting comments, please visit the Comments screen in the dashboard.
Commenter avatars come from Gravatar.

Reply

Leave a Comment