عقيدة وحدة الوجود

الإعتقاد بأنّ الله معنا ومع كلّ خلق بذاته واجب

posted by admi@rab May 11, 2018 0 comments

قال الشيخ إبراهيم المواهبي الشاذلي ” الله معنا بذاته وصفاته “ والدّليل على ذلك قوله تعالى ”والله معكم “ وقوله ” وهو معكم “ ، ومعلوم أنّ الله عَلَمٌ على الذّات. فيجب اعتقاد المعيّة الذّاتيّة ذوقا وعقلا ،

لثبوتها نقلا وعقلا ،

قال العلّامة الغزويني في شرح عقائد النّسفي ” أنّ قول المعتزلة وجمهور البخاريّة أنّ الحقّ تعالى بكلّ مكان بعلمه وقدرته وتدبيره دون ذاته باطلٌ ،

قال شيخ الإسلام ابن اللّبّان في قوله تعالى ” ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون “ ، إنّ في هذه الآية دليلا على أقربيّته تعالى من عبده قربا حقيقيّا كما يليق بذاته لتعاليه عن المكان ، إذ لو كان المراد بقربه تعالى من عبده قُربَه بالعلم أو بالقدرة أو بالتّدبير مثلا لقال ولكن لا تعلمون ونحوه، فلمّا قال ” ولكن لا تبصرون “ دلّ على أنّ المراد به القربُ الحقيقيّ المُدرك بالبصر لو كشف الله عن بصرنا ، فإنّ من المعلوم أنّ البصر لا تعلّق لإدراكه بالصّفات المعنويّة، وإنّما يتعلّق بالحقائق المرئيّة،

وقال وكذلك القول في قوله تعالى ” ونحن أقرب اليه من حبل الوريد “ هو يدلّ أيضا على ما قلناه، لأنّ أفعل من يدلّ على الإشتراك في اسم القرب وإن اختلف الكيف، ولا اشتراك بين قرب الصّفات وقرب حبل الوريد، لأنّ قرب الصفات معنويّ وقربَ حبل الوريد حسيّ ، ففي نسبة أقربيّته تعالى إلى الإنسان من حبل الوريد الّذي هو حقيقيّ، أي بالّذات اللّازم لها الصّفاتُ،

(وهذه النقول مختصرة من اليواقيت والجواهر ، الجزءالأوّل ، ص – 61-60 )

You may also like

Leave a Comment